أهلا وسهلا بك يا زائر في 


 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول

شاطر
 

 يا فتاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
soundous

soundous

انثى عدد الرسائل : 1
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 03/07/2009

يا فتاة Empty
مُساهمةموضوع: يا فتاة   يا فتاة Icon_minitimeالجمعة 3 يوليو 2009 - 23:07

يا فتاةالحمد لله رب العالمينوالصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ومن سار على نهجهم، واهتدى بهديهم إلىيوم الدين … أما بعد :

فهناك سؤال يفرض نفسه :-لماذا الحديث إلى الفتاة ولماذا نخصها بالخطاب ؟ أعرف أنالإجابة موجودة لديكِ سلفا ولكن ماذا عَلَىَّ لو قلت إني أتحدث لك :-

1-
لأنك أمي وهل خرج أحد للدنيا دون أم؟ وهل تنفس الصعداء قبل أن يعيش في بطن أمهشهورا؟ وبين أحضانها سنيات من عمره وهى ترعاه وتعاهده؟ وحين يشب طوقه ويصلب عودهيعود به الحنين، فطرة فطر عليها، يعود به الحنين ليلتصق بشريكة الحياة فالمرأةوالرجل لصيقان يبدأ حياته وتاريخه من خلالها، ويودع الدنيا كذلك.


2-
لأنالكثير يتحدثون عنك يا فتاة، ويرفعون شعار نصرة قضيتك فالأديب قد سخر شعره ونثره،والكاتب قد وظف قلمه، والصحفي قد استنفر قوته فالجميع أجلبوا بخيلهم ورجلهم ما بينكاتب ومفكر وعامل ومنفذ. الجميع نزلوا بثقلهم ليتحدثوا عنك يا فتاة، عن قضية المرأةوحقوق المرأة.

ويعلو ضجيج وصخب الأصوات المأجورة ليذيب الصوت الصادقوالناصح الذي لم تعد تسمعه الفتاة إلا خافتا.

ألم تسمعي يا فتاة ذلك الصوتالقائل يوما من الدهر :-

حينما كنا صغاراً في الكتاتيبعلمونا أن وجه المرأة عورةوالقائل :-

مزقيه ذات البرقع لا تخافي مزقيهوابن بلدك القائل :-

محجبة تريك سفور جهل ومسفرة تريك حجابعلمإنها أصوات لا أشك أنك تسمعينها وتقرئينها هنا وهناك. ويعلوضجيجها ويرتفع صخبها، وكلها تدعو إلى دعوة واحدة، وتتحدث عن قضية واحدة هي قضيتك. لقد زعموا أنك مظلومة لقد زعموا أنك مهانة وزعموا أنهم يتحدثون باسمك ونقلوا وكالةدون موافقة صاحب الشأن ودون موافقة الوكيل فصار الجميع يتحدث ويبدئ ويعيد في قضيةالمرأة.

يا فتاة :يعلو ضجيج وصخب هذه الأصواتالمأجورة ليذيب الصوت الصادق والناصح الذي لم تعد تسمعه الفتاة إلاخافتًا.

ألا يحق بعد ذلك للناصحين أن يرفعوا هاماتهم، وينادون بصوت مسموعرافعين الراية ليقولوا هاهنا الطريق يا فتاة وإياك وبنيات الطرق وأزقةالغفلة؟


3-
ونتحدث إليك لأن النبي صلى الله عليه وسلمسلم يوليك يا فتاةعناية واهتماما يليقان بمقامك ؛ ففي كل عيد يخطب فيه المسلمين، ينصرف إلى النساء،إلى العواتق وذوات الخدور ليحدثهن ويعظهن، وتستقل النسوة هذا الأمر فتطمع بالمزيد. وتتطلع إلى ما فوق ذلك ؛ فتأتى إحداهن إليه صلى الله عليه وسلمسلم قائلة : ذهب الرجالبحديثك فاجعل لنا يوما من نفسك فيعدهن صلى الله عليه وسلمسلم ويحدثهن حديثاً خاصًّا لاشأن للرجال به.

وحين نتصفح دواوين السنة ونقرأ ما سطر فيها، نرى الكثير منالنصوص التي توصي بحقك ورعايتك والعناية بك، ولقد كان صلى الله عليه وسلمسلم في مجمععظيم في حجة الوداع يجعل قضية المرأة من أهم القضايا فيقول صلى الله عليه وسلمسلم : " الله الله في النساء، اتقوا الله في النساء ". ويجعلالنبي صلى الله عليه وسلمسلم التعامل مع المرأة معيارًا تقاس من خلاله خيرية الرجلفيقول : صلى الله عليه وسلمسلم"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ".بل إن الأمر يتجاوز مجرد هذا التوجيه لنرى هديه صلى الله عليهوسلم في المكانة التي يعليها المرأة. فيحبس صلى الله عليه وسلمسلم الجيش لماذا ؟ لأنزوجه عائشة رضي الله عنها قد فقدت عقدًا لها. فيأتي إليها أبو بكر الصديق رضي اللهعنه فينتهرها فيقول : حبست رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم والناس وليسوا على ماءوليس معهم ماء، وحين قام البعير وجدوا العقد تحته. فنزلت آية التيمم. فقال أسيد بنحضير رضي الله عنه : ما هي بأول بركتكم يا آلأبي بكر.

ويرتفع شأن المرأةعند النبي صلى الله عليه وسلمسلم. فتأتي أم هانئ رضي الله عنها إلى النبي صلى اللهعليه سلم فتقول: يا رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم زعم ابن أختك أنه قاتلُ رجلاً قدأجرتُه. فقال صلى الله عليه وسلمسلم :"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ".

فللمرأةمكانة وقيمة يرفعها إليها النبي صلى الله عليه وسلمسلم فتصبح كلمتها نافذة علىالمسلمين، وحين تجير رجلاً فتقبل إجارتها ولا يسوغ لأي امرئ أيًّا كان أن يغفل جوارهذه المرأة.
4-
ونتحدث إليك لأنك أم المصلحين، والمجددين. أقرأت سير المجاهدينالصادقين. وهل خفيت عليك صفحات العلماء العاملين، تأملي في التاريخ وارفعي الرأسوانظري إلى سماء أمتك لتري هناك نجوما تلوح في الأفق ساهمت في صياغة تاريخ الأمةوصناعة مجدها، وخطت صفحاته البيضاء. فليس يغيب عن ناظريك أبداً اسم الشافعي وعمر بنعبد العزيز وابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهم ممن حاز قصب التجديد وأخذ منهبنصيب وافر. ولن تنسَيْ سير نور الدين الشهيد، أو صلاح الدين، أو الغزنوي أو غيرهمممن حمل روحه على كفه وسار في ميدان الوغى وشعاره ولسان حاله يقول :

أذا العرش إن حانت وفاتي فلا تكن على شرجع يعلى بخضرالمطارفولكن أحن يومي سعيـدا بصحبة يمسون في فج من الأرضخائفيتغنى بها صادقا من قلبه، وقد صفا لإخوانه أهل الإسلام وغلامِرجله على أهل الأوثان. وهاهى صفحات سيرة أبى حنيفة ومالك وأحمد والعز بن عبدالسلام وغيرهم كثير ممن أراد الله بهم خيرا ففقههم في الدين فساروا ينشرون ميراثمحمد صلى الله عليه وسلمسلم. وقبل الجميع صحابة رسول الله صلى الله عليهوسلم.

يا فتاةكم تهزك هذه الأسماء هزا، وكمتطرب أذنك ويتشنف سمعك حين تسمعين بها. لكن لا تنسي أن أولئك وغيرهم كان لكل منهمأم برة صادقة طالما دعت الله عز وجل أن يجعل ابنها قرة عين لها، وكان له شريكة حياةيسكن لها ويطمئن إليها وهي تقول له كل صباح والله لا يخزيك الله أبداً، وتحتملاللأواء معه وتصبر وتصابر وكانت خير زاد له ومعين.

فإذا كنت أنت أم الدعاةوأم المصلحين، وأنت بعد ذلك الزوجة الوفية لهم فيحق لنا يا فتاة أن نخاطبك ونخصكبالحديث.


من أخاطب ؟يـافـتـاة :- من أخاطب في هذهالرسالة ؟ ولمن أتحدث ؟إنى أخاطب الفتاة الحصان الرزان، الطاهرةالعفيفة. فتاة ولدت من أبوين فاضلين، وعاشت في بيت محافظ تستيقظ وتنام وتغدو وتروحوهي تسمع الدعاء لها بالستر والعافية. ولكنها مع فتن العصر وصوارفه، ومع الغربةالحالكة بدأت تنظر ذات اليمين والشمال، وتلتفت إلى الوراء، فترفع سماعة الهاتفلتخاطب شابًّا لم تعرفه إلا من كلامه، وتسهر أحيانا على فلم ينسخ من ذاكرتها كل صورالبراءة والعفة لتتراءى أمام ناظريها مظاهر السفور والعلاقة المحرمة.

فتعيشفي دوامة من الصراع، فتسمع تارة هذا الصوت النشاز، الذي يدعوها إلى الارتكاس فيالحمأة والتخلي عن كل معاني العفة. وتسمع أخرى الصوت الصادق يهزها من داخلها هزًّاعنيفاً ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية وبوابة الهلاك، وتتصارع هذا الأصوات أمامسمعها وتتموج هذه الأفكار في خاطرها.

إنها تؤمن بالله واليوم الآخر حقالإيمان، وتعرف الجنة والنار، وتؤمن بالحلال والحرام، ولكن الصراع مع الشهوة قد رجحلغير كفتها.

ومع ذلك كله فقد رزقت أباً غافلا قد شغل بتجارته وعلاقته معأصدقائه وزملائه، وأمًّا بعيدة عنها كل البعد لا يعنيها شأنها ولاتشغلها قضيتها،ولم تعتد أن تتلقى منهم الابتسامة الصادقة والكلمة الوادة، ولم تر منهم القلبالحنون، ولم تر منهم من يفتح ذراعيه لها، وحينئذ وجدت بغيتها وضالتها في صاحبتهاصاحبة السوء التي تلقاها في المدرسة، وربما كانت الضالة في شاب تائه غاو ضال يغويهابمعسول الكلام.

يا فتــاة :- إن كنت كذلك فماأجدرك أن نخاطبك، وما أجدرك أن تقدِّري موقفي، فاصغَيْ لصوتي وحكَّمي عقلك، فإنسمعت خيرا فحيهلاً، وإن كان غير ذلك فأنت وما تريدين. أما إن كنتِ من أهل الصلاحوالاستقامة فاسمعي ما أقول وكوني رسولة خير، وترجمان صدق لمن وراءك وأسهمي معنا فيإبلاغ هذا الصوت الذي أصبح نشازا قد اختفي تحت ركام الأصوات الهائلة التي تدعوالفتاة إلى الغواية والضلال والانحراف، والتي صارت تتاجر بقضية المرأة وحيائهاوعفتها، بل صارت تتاجر بحياة الأمة وعفتها وعفافها. لقد اختفت الأصوات الناصحةالصادقة، وبقيت حبيسة تحت هذا الركام من آلاف المجلات الوافدة والمسلسلات الساقطة،والأصوات التي تعلو هنا وهناك، والتي تدعو الفتاة والشباب جميعاً إلى هذا الطريقوتقول لهم بلسان الحال والمقال هيت لكم.

يا فتــاة :- لست أتحدث من فراغ، ولا أبني قصورا في الرمال بل أتحدث عن واقع رأيتهولمسته، وحدثني عنه الثقات. فقد قرأت بعيني رسالة عتاب على جفاء صديق لم يستقبلهابالأحضان، واعتذر عن مبادلة القبلات فعاشت جحيماً لا يطاق لتكَدُّرِ خاطر من كان لايزول عنها الهم إلا يا فتاة 33544اع صوته.

نعم قرأت تلك الرسالة التي سطرَتْها أناملهالصديق السوء. والرسالة الأخرى التي كانت من شاب لم يدرك قيمة عمله ومهنته ومااستؤمن عليه فسطر رسالة غرام مكتوبة بالآلة الكاتبة، وعلى ورق رسمي ليرسلها إلىصديقته. وسمعت الرواية بسند متصل رجاله ثقات عن مكالمة هاتفية تفيض عاطفة وقد علانشيج الفتاة بالبكاء وهى تسمع التهديد بالقطيعة واختيار البديل فصاحبها يعرف عشرينفتاة غيرها سيختار أوفاهن له، وما أبعده عن الوفاء !!

إنها صور كثيرة يافتاة، لا أظن أني - مهما بلغت من الإحاطة، وحفظت من النماذج - أحيط بما لم تحيطينبه، أو أدرك مالا تدركين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراق
عضو فعال
عضو فعال
إشراق

انثى عدد الرسائل : 1554
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

يا فتاة Empty
مُساهمةموضوع: رد: يا فتاة   يا فتاة Icon_minitimeالسبت 4 يوليو 2009 - 17:37

موضوع في القمة

على الفتاة بارك الله فييك

يا سندس

:برك الله فيك:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://BARIKADZ.HOOXS.COM
 
يا فتاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريكة للـعــلم والمعرفة :: المنـــــتـــــدى الإســــــــــــلامي :: المواضيــع الإسـلاميّة العـامّـة-
انتقل الى: