أهلا وسهلا بك يا زائر في 


 
الرئيسيةاليوميةالتسجيلدخول

شاطر
 

 بــاب الــصــلاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الدين
الإدارة
الإدارة
سيف الدين

ذكر عدد الرسائل : 824
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

بــاب الــصــلاة  Empty
مُساهمةموضوع: بــاب الــصــلاة    بــاب الــصــلاة  Icon_minitimeالأربعاء 19 يناير 2011 - 13:01

بــاب الــصــلاة  522920بــاب الــصــلاة  663

أركان الصلاة
أيها المسلم ! إن الصلاة عبادة عظيمة , تشتمل على أقوال وأفعال مشروعة تتكون منها صفتها الكاملة ; فهي كما يعرفها العلماء : أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم .

وهذه الأقوال والأفعال ثلاثة أقسام : أركان , وواجبات , وسنن .

فالأركان : إذا ترك منها شيء , بطلت الصلاة , سواء كان تركه عمدا أو سهوا , أو بطلت الركعة التي تركه منها , وقامت التي تليها مقامها , كما يأتي بيانه .
والواجبات : إذا ترك منها شيء عمدا ; بطلت الصلاة , وإن كان تركه سهوا ; لم تبطل , ويجبره سجود السهو .
والسنن: لا تبطل الصلاة بترك شيء منها لا عمدا ولا سهوا , لكن تنقص هيئة الصلاة بذلك . والنبي بــاب الــصــلاة  30129سلم صلى صلاة كاملة بجميع أركانها وواجباتها وسننها , وقال : ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) . ..
فأركان الصلاة أربعة عشر : وهي كما يلي :
الركن الأول : القيـام في صلاة الفريضة : قال تعالى : {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238وفي حديث عمران مرفوعا : (صل قائما , فإن لم تستطع , فقاعدا , فإن لم تستطع ; فعلى جنب) فدلت الآية والحديث على وجوب القيام في الصلاة المفروضة مع القدرة عليه . فإن لم يقدر على القيام لمرض ; صلى على حسب حاله قاعدا أو على جنب , ومثل المريض الخائف والعريان , ومن يحتاج للجلوس أو الاضطجاع لمداواة تتطلب عدم القيام , وكذلك من كان لا يستطيع القيام لقصر سقف فوقه , ولا يستطيع الخروج , ويعذر أيضا بترك القيام من يصلي خلف الإمام الراتب الذي يعجز عن القيام , فإذا صلى قاعدا ; فإن من خلفه يصلون قعودا ; تبعا لإمامهم ; لأنه بــاب الــصــلاة  30129سلم لما مرض ; صلى قاعدا , وأمر من خلفه بالقعود .
وصلاة النافلة يجوز أن تصلى قياما وقعودا ; فلا يجب القيام فيها ; لثبوت أن النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم كان يصليها أحيانا جالسا من غير عذر .
الركن الثاني : تكبيرة الإحرام في أولها : لقوله بــاب الــصــلاة  30129سلم :( ثم استقبل القبلة وكبر)وقوله بــاب الــصــلاة  30129سلم : ( تحريمها التكبير )ولم ينقل عنه بــاب الــصــلاة  30129سلم أنه افتتح الصلاة بغير التكبير , وصيغتها أن يقول : الله أكبر , لا يجزيه غيرها ; لأن هذا هو الوارد عن الرسول بــاب الــصــلاة  30129سلم .
الركن الثالث : قراءة الفاتحة : لحديث : (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)
وقراءتها ركن في كل ركعة , وصح عن النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم أنه كان يقرؤها في كل ركعة , وحينما علم بــاب الــصــلاة  30129سلم المسيء في صلاته كيف يصلي ; أمره بقراءة الفاتحة .

وهل هي واجبة في حق كل مصل , أو يختص وجوبها بالإمام والمنفرد ؟ فيه خلاف بين العلماء , والأحوط أن المأموم يحرص على قراءتها في الصلوات التي لا يجهر فيها الإمام , وفي سكتات الإمام في الصلاة الجهرية .
الركن الرابع : الركوع في كل ركعة : لقوله تعالى : {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43 وقد ثبت الركوع في سنة الرسول بــاب الــصــلاة  30129سلم ; فهو واجب بالكتاب والسنة والإجماع . وهو في اللغة الانحناء , والركوع المجزئ من القائم هو أن ينحني حتى تبلغ كفاه ركبتيه إذا كان وسط الخلقة ; أي : غير طويل اليدين أو قصيرهما , وقدر ذلك من غير وسط الخلقة , والمجزئ من الركوع في حق الجالس مقابلة وجهه ما وراء ركبتيه من الأرض .
الركن الخامس والسادس : الرفع من الركوع والاعتدال واقفا كحاله قبله : لأنه بــاب الــصــلاة  30129سلم داوم على فعله , وقال :( صلوا كما رأيتموني أصلي)
الركن السابع : السجود : وهو وضع الجبهة على الأرض , ويكون على الأعضاء السبعة , في كل ركعة مرتين ; لقوله تعالى :{ وَاسْجُدُوا} وللأحاديث الواردة من أمر النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم به , وفعله له , وقوله :)صلوا كما رأيتموني أصلي(فالأعضاء السبعة هي : الجبهة , والأنف , واليدان , والركبتان , وأطراف القدمين ; فلا بد أن يباشر كل واحد من هذه الأعضاء موضع السجود وحسب الإمكان , والسجود أعظم أركان الصلاة , وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ; فأفضل الأحوال حال يكون العبد فيها أقرب إلى الله , وهو السجود .
الركن الثامن : الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين : لقول عائشة رضي الله عنها :) كان النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم إذا رفع رأسه من السجود ; لم يسجد حتى يستوي قاعدا (رواه مسلم.
الركن التاسع : الطمأنينة في كل الأفعال المذكورة : وهي السكون , وإن قل , وقد دل الكتاب والسنة على أن من لا يطمئن في صلاته ; لا يكون مصليا , ويؤمر بإعادتها .
الركن العاشر والحادي عشر : التشهد الأخير وجلسته : وهو أن يقول : ( التحيات . .. " إلخ " اللهم صل على بــاب الــصــلاة  147390 " ; فقد ثبت أنه بــاب الــصــلاة  30129سلم لازمه , وقال :( صلوا كما رأيتموني أصلي)وقال ابن مسعود رضي الله عنه : كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ; فقوله : قبل أن يفرض : دليل على فرضه .
الركن الثاني عشر : الصلاة على النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم في التشهد الأخير : بأن يقول : " اللهم صل على بــاب الــصــلاة  147390 ... " وما زاد على ذلك ; فهو سنة .
الركن الثالث عشر : الترتيب بين الأركان : لأن النبي بــاب الــصــلاة  30129سلم كان يصليها مرتبة , وقال :)صلوا كما رأيتموني أصلي(وقد علمها للمسيء مرتبة ب ( ثم ) .
الركن الرابع عشر : التسليم : لقوله بــاب الــصــلاة  30129سلم : (وختامها التسليم)وقوله بــاب الــصــلاة  30129سلم :) وتحليلها التسليم( فالتسليم وشرع للتحلل من الصلاة ; فهو ختامها وعلامة انتهائها . أيها القارئ الكريم ! من ترك ركنا من هذه الأركان : فإن كان التحريمة ; لم تنعقد صلاته , وإن كان غير التحريمة , وقد تركه عمدا ; بطلت صلاته أيضا , وإن كان تركه سهوا - كركوع أو سجود - , فإن ذكره قبل شروعه في قراءة ركعة أخرى ; فإنه يعود ليأتي به وبما بعده من الركعة التي تركه فيها , وإن ذكره بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى ; ألغيت الركعة التي تركه منها وقامت الركعة التي شرع في قراءتها مقامها , ويسجد للسهو , وإن علم الركن المتروك بعد السلام , فإن كان تشهدا أخيرا أو سلاما ; أتى به , وسجد للسهو وسلم , وإن كان غيرهما - كركوع أو سجود - ; فإنه يأتي بركعة كاملة بدل الركعة التي تركه منها , ويسجد للسهو , ما لم يطل الفصل , فمان طال الفصل , أو انتقض وضوؤه ; أعاد الصلاة كاملة .

-*- فما أعظم هذه الصلاة وما تشمل من الأقوال والأفعال الجليلة ! وفق الله الجميع لإقامتها والمحافظة عليها .

بــاب الــصــلاة  Moz-screenshot-2
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الدين
الإدارة
الإدارة
سيف الدين

ذكر عدد الرسائل : 824
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

بــاب الــصــلاة  Empty
مُساهمةموضوع: صلاة الجمعة   بــاب الــصــلاة  Icon_minitimeالأربعاء 19 يناير 2011 - 16:05

صلاة الجمعة


سميت بذلك لجمعها الخلق الكثيـر , ويومها أفضل أيـام الأسبوع , ففي " الصحيحين " وغيرهما :( من أفضل أيامكم يوم الجمعة) وقال صلى الله عليه وسلمسلم :( نحن الآخرون الأولون السابقون يوم القيامة , بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا


, ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم , فاختلفوا فيه , فهدانا الله له , والناس لنا فيه تبع) وروى مسلم عنه صلى الله عليه وسلمسلم أنه قال :( أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا , فكان لليهود يوم السبت , وللنصارى يوم الأحد , فجاء الله بنا , فهدانا ليوم الجمعة)
شرع اجتماع المسلمين فيه لتنبيههم على عظم نعمة الله عليهم , وشرعت فيه الخطبة لتذكيرهم بتلك النعمة , وحثهم على شكرها , وشرعت فيه صلاة الجمعة في وسط النهار , ليتم الاجتماع في مسجد واحد .

وأمر الله المؤمنين بحضور ذلك الاجتماع واستماع الخطبة وإقامة تلك الصلاة , قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }الجمعة9قال ابن القيم : " كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلمسلم تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره , وقد اختلف العلماء , هل هو أفضل أم يوم عرفة ; على قولين , هما وجهان لأصحاب الشافعي , وكان صلى الله عليه وسلمسلم يقرأ في فجره بسورتي ( الم تنزيل ) , و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ }الإنسان1إلى أن قال : " وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : إنما كان النبي صلى الله عليه وسلمسلم يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها ; فإنهما اشتملتا على خلق آدم , وعلى ذكر المعاد , وحشر العباد , وذلك يكون يوم الجمعة , وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون , والسجدة جاءت تبعا , ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت (يعني:من أي سورة ) "
ومن خصائص يوم الجمعة استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلمسلم فيه وفي ليلته ; لقوله صلى الله عليه وسلمسلم :
) أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة(رواهالبيهقي .
ومن أعظم خصائص يوم الجمعة صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام ومن أعظم مجامع المسلمين , من تركها تهاونا بها , طبع الله على قلبه . ومن خصائص يوم الجمعة الأمر بالاغتسال فيه , وهو سنة مؤكدة , ومن العلماء من يوجبه مطلقا , ومنهم يوجبه في حق من به رائحة يحتاج إلى إزالتها . ومن خصائص يوم الجمعة استحباب التطيب فيه , وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع . ومن خصائص هذا اليوم ; استحباب التبكير للذهاب إلى المسجد لصلاة الجمعة , والاشتغال بالصلاة النافلة والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام للخطبة , ووجوب الإنصات للخطبة إذا سمعها , فإن لم ينصت للخطبة , كان لاغيا , ومن لغا , فلا جمعة له , وتحريم الكلام وقت الخطبة ; ففي " المسند " مرفوعا
:( والذي يقول لصاحبه : أنصت, فلا جمعة له)
ومن خصائص يوم الجمعة قراءة سورة الكهف في يومها ; فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلمسلم :
( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة ; سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء , يضيء به يوم القيامة , وغفر له ما بين الجمعتين )رواه الحاكم والبيهقي . ومن خصائص يوم الجمعة أن فيه ساعة الإجابة ; ففي " الصحيحين " من حديث أبي هريرة :) إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا , إلا أعطاه إياه ( وقال بيده ; يقللها ) (
ومن خصائص يوم الجمعة أن فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده والشهادة له بالوحدانية ولرسوله جمع بالرسالة وتذكير العباد . وخصائص هذا اليوم كثيرة , ذكرها الإمام ابن القيم في كتابه " زاد المعاد " , فأوصلها إلى ثلاث وثلاثين ومئة . ومع هذا ; يتساهل كثير من الناس في حق هذا اليوم , فلا يكون له مزية عندهم على غيره من الأيام , والبعض الآخر يجعل هذا اليوم وقتا للكسل والنوم , والبعض يضيعه باللهو واللعب والغفلة عن ذكر الله , حتى إنه لينقص عدد المصلين في المساجد في فجر ذلك اليوم نقصا ملحوظا ; فلا حول ولا قوة إلا بالله .
ويستحب التبكير في الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة , فإذا دخل المسجد ; صلى تحية المسجد ركعتين . وإن كان مبكرا فأراد أن يتنفل بزيادة صلوات ; فلا مانع من ذلك ; لأن السلف كانوا يبكرون ويصلون حتى يخرج الإمام .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " والأولى لمن جاء إلى الجمعة أن يشتغل بالصلاة حتى يخرج الإمام ; لما في " الصحيح " من قوله صلى الله عليه وسلمسلم " ثم يصلي ما كتب له " , بل ألفاظه صلى الله عليه وسلمسلم فيها الترغيب في الصلاة إذا قدم الرجل المسجد يوم الجمعة من غير توقيت , وهو المأثور عن الصحابة , كانوا إذا أتوا المسجد يوم الجمعة ; يصلون من حين يدخلون ما تيسر ; فمنهم من يصلي عشر ركعات , ومنهم من يصلي اثنتي عشرة ركعة , ومنهم من يصلي ثماني ركعات , ومنهم من يصلي أقل من ذلك , ولهذا ; كان جماهير الأئمة متفقين على أنه ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت مقدرة بعدد , والصلاة قبل الجمعة حسنة , وليست بسنة راتبة , وإن فعل أو ترك , لم ينكر عليه , وهذا أعدل الأقوال , وحينئذ ; فقد يكون الترك أفضل , إذا اعتقد الجهال أنها سنة راتبة " ا ه . هذا ما يتعلق بصلاة النافلة قبل صلاة الجمعة ; فليس لها راتبة قبلها , وإنما راتبتها بعدها , ففي " صحيح مسلم " :) إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات( وفي " الصحيحين " :) أنه صلى الله عليه وسلمسلم كان يصلي بعد الجمعة ركعتين (والجمع بين الحديثين أنه إن صلى في بيته ; صلى ركعتين , وإن صلى في المسجد , صلى أربع ركعات , وإن شاء صلى ست ركعات ; لقول ابن عمر : و) كان النبي صلى الله عليه وسلمسلم إذا صلى الجمعة , تقدم فصلى ركعتين , ثم تقدم فصلى أربعا(والأحقية في المكان في المسجد للسابق بالحضور بنفسه , وأما ما يفعله الناس من حجز مكان في المسجد , توضع فيه سجادة أو عصا أو نعلان , ويتأخر هو عن الحضور , ويحرم المتقدم من ذلك المكان , فإن ذلك عمل غير سائغ , بل صرح بعض العلماء أن لمن أتى المسجد رفع ما وضع في ذلك المكان والصلاة فيه ; لأن السابق يستحق الصلاة في الصف الأول , ولأن وضع الحمى للمكان في المسجد دون حضور من الشخص اغتصاب للمكان .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " وما يفعله كثير من الناس من تقديم مفارش ونحوها إلى المسجد يوم الجمعة قبل صلاتهم ; فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين , بل محرم , وهل تصح صلاة على ذلك المفروش ؟ فيه قولان للعلماء ; لأنه غصب بقعة في المسجد بفرش ذلك المفروش فيها , ومنع غيره من المصلين الذين يسبقونه إلى المسجد أن يصلي في ذلك المكان , والمأمور به أن يسبق الرجل بنفسه إلى المسجد , فإذا قدم المفروش ونحوه وتأخر هو ; فقد خالف الشريعة من جهتين : من جهة تأخره وهو مأمور بالتقدم , ومن جهة غصبه لطائفة من المسجد ومنعه السابقين له , وأن يتموا الصف الأول فالأول , ثم إنه إذا حضر يتخطى رقاب الناس " ا هـ .
ومن أحكام الجمعة أن من دخل المسجد والإمام يخطب ; لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما ; لقوله صلى الله عليه وسلمسلم :
) إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام ; فليصل ركعتين , متفق عليه( زاد مسلم : وليتجوز فيهما أي : يسرع . فإن جلس ; قام فأتى بهما , لأن النبي صلى الله عليه وسلمسلم أمر الرجل الذي جلس قبل أن يصليهما , فقال له :) قم فاركع ركعتين (
ومن أحكام صلاة الجمعة أنه لا يجوز الكلام والإمام يخطب : لقوله تعالى :
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأعراف204قال بعض المفسرين : " إنها نزلت في الخطبة , وسميت قرانا ; لاشتمالها على القرآن " , وحتى على القول الآخر بأن الآية نزلت في الصلاة , فإنها تشمل بعمومها الخطبة . وقال صلى الله عليه وسلمسلم :) من قال صه ; فقد لغا , ومن لغا ; فلا جمعة له (رواه أحمد . وفي الحديث الآخر :( من تكلم , فهو كالحمار يحمل أسفارا , والذي يقول له : أنصت ; ليست له جمعة (والمراد لا جمعة له كاملة . وفي " الصحيحين " من حديث أبي هريرة :( إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب ; فقد لغوت) أي : قلت اللغو , واللغو الإثم , فإذا كان الذي يقول للمتكلم : أنصت - وهو في الأصل يأمر بمعروف - , قد لغا , وهو منهي عن ذلك ; فغير ذلك من الكلام من باب أولى .
ويجوز للإمام أن يكلم بعض المأمومين حال الخطبة , ويجوز لغيره أن يكلمه لمصلحة ; لأن النبي صلى الله عليه وسلمسلم كلم سائلا , وكلمه هو , وتكرر ذلك في عدة وقائع كلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم بعض الصحابة وكلموه حال الخطبة فيما فيه مصلحة وتعلم , ولأن ذلك لا يشغل عن سماع الخطبة .
ولا يجوز لمن يستمع الخطبة أن يتصدق على السائل وقت الخطبة , لأن السائل فعل ما لا يجوز له فعله ; فلا يعينه على ما لا يجوز , وهو الكلام حال الخطبة .
وتسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلمسلم إذا سمعها من الخطيب , ولا يرفع صوته بها ; لئلا يشغل غيره بها .
ويسن أن يؤمن على دعاء الخطيب بلا رفع صوت . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ورفع الصوت قدام الخطيب مكروه أو محرم اتفاقا , ولا يرفع المؤذن ولا غيره صوته بصلاة ولا غيرها " اه . ويلاحظ أن هذا الذي نبه عليه الشيخ لا يزال موجودا في بعض الأمصار , من رفع الصوت بالصلاة على الرسول أو غير ذلك من الأدعية حال الخطبة أو قبلها أو بين الخطبتين , وربما أن بعض الخطباء يأمر الحاضرين بذلك , وهذا جهل وابتداع لا يجوز فعله .
ومن دخل والإمام يخطب ; فإنه لا يسلم , بل ينتهي إلى الصف بسكينة , ويصلي ركعتين خفيفتين كما سبق , ويجلس لاستماع الخطبة , ولا يصافح من بجانبه .
ولا يجوز له العبث حال الخطبة بيد أو رجل أو لحية أو ثوب أو غير ذلك ; لقوله صلى الله عليه وسلمسلم :بــاب الــصــلاة  Clip_image001 من مس الحصا ; فقد لغا , ومن لغا , فلا جمعة له بــاب الــصــلاة  Clip_image002صححه الترمذي , ولأن العبث يمنع الخشوع . وكذلك لا ينبغي له أن يتلفت يمينا وشمالا , ويشتغل بالنظر إلى الناس , أو غير ذلك , لأن ذلك يشغله عن الاستماع للخطبة , ولكن ليتجه إلى الخطيب كما كان الصحابة رضي الله عنهم يتجهون إلى النبي صلى الله عليه وسلمسلم حال الخطبة . وإذا عطس ; فإنه يحمد الله سرا بينه وبين نفسه . ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها وإذا جلس الإمام بين الخطبتين لمصلحة , لكن لا ينبغي التحدث بأمور الدينا . وبالجملة ; فخطبتا الجمعة لهما أهمية عظيمة في الإسلام ; لما تشتملان عليه من تلاوة القرآن وذكر أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلمسلم , وتضمنهما التوجيهات النافعة والموعظة الحسنة والتذكير بأيام الله , فيجب الاهتمام بهما من قبل الخطيب ومن قبل المستمعين ; فليست خطبة الجمعة مجرد حديث عادي كالأحاديث التي تلقى في النوادي والاحتفالات والاجتماعات العادية . ومما ينبغي التنبيه عليه أن بعض المستمعين لخطبتي الجمعة يرفع صوته بالتعوذ عندما يسمع شيئا من الوعيد في الخطبة , أو يرفع صوته بالسؤال والدعاء عندما يسمع شيئا من ذكر الثواب أو الجنة , وهذا شيء لا يجوز , وهو داخل في الكلام المنهي عنه حال الخطبة .
وقد دلت النصوص على أن الكلام حال الخطبة يفسد الأجر , وأن المتكلم لا جمعة له , وأنه كالحمار يحمل أسفارا , فيجب الحذر من ذلك والتحذير منه . وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن صلاة الجمعة فرض مستقل , ليست بدلا من الظهر . قال:( عمر رضي الله عنه : " صلاة الجمعة ركعتان , تمام غير قصر , على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلمسلم )وذلك لأنها تخالف صلاة الظهر في أحكام كثيرة , وهي أفضل من صلاة الظهر , وآكد منها , لأنه ورد على تركها زيادة تهديد , ولأن لها شروطا وخصائص ليست لصلاة الظهر , ولا تجزئ عنها صلاة الظهر ممن وجبت عليه ما لم يخرج وقتها ; فصلاة الظهر حينئذ تكون بدلا عنها . وصلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم ذكر حر مكلف مستوطن : روى أبو داود بسنده عن طارق بن شهاب مرفوعا :( الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة , إلا أربعة : عبد مملوك , أو امرأة , أو صبي , أو مريض )إسناده ثقات , وصححه غير واحد . وروى الدارقطني بسنده عن جابر ; أن رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم قال :( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ; فعليه الجمعة يوم الجمعة ; إلا مريضا , أو مسافرا , أو صبيا , أو مملوكا )قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " كل قوم مستوطنين ببناء متقارب , لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا , تقام فيه الجمعة إذا كان مبنيا بما جرت به عادتهم من مدر أو خشب أو قصب أو جريد أو سعف أو غير ذلك , فإن أجزاء البناء ومادته لا تأثير لها في ذلك , وإنما الأصل أن يكونوا مستوطنين , ليسوا كأهل الخيام والحلل , الذين ينتجعون في الغالب مواقع القطر , وينتقلون في البقاع , وينقلون بيوتهم معهم إذا انتقلوا " انتهى .
ولا تجب الجمعة على مسافر سفر قصر لأن النبي صلى الله عليه وسلمسلم وأصحابه كانوا يسافرون في الحج وغيره , فلم يصل أحد منهم الجمعة في السفر .
ومن خرج إلى البر في نزهة أو غيرها , ولم يكن حوله مسجد تقام فيه الجمعة , فلا جمعة عليه , ويصلي ظهرا .
ولا تجب على امرأة .

قال ابن المنذر وغيره : " أجمعوا أن لا جمعة على النساء , وأجمعوا أنهن إذا حضرن فصلين الجمعة ; أن ذلك يجزئ عنهن , وكذلك إذا حضرها المسافر ; أجزأته , وكذلك المريض ; لأن إسقاطها عن هؤلاء للتخفيف عنهم , ولا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر في يومها بعد زوال الشمس حتى يصليها , وقبل الزوال يكره السفر إن لم يكن سيصليها في طريقه "
و يشترط لصحة الجمعة
1- دخول الوقت ; لأنها صلاة مفروضة , فاشترط لها دخول الوقت كبقية الصلوات ; فلا تصح قبل وقتها ولا بعده , لقوله تعالى : { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً }النساء103وأداؤها بعد الزوال أفضل وأحوط ; لأنه الوقت الذي كان يصليها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم في أكثر أوقاته , وأداؤها قبل الزوال محل خلاف بين العلماء , وآخر وقتها آخر وقت صلاة الظهر , بلا خلاف .
2 - أن يكون المصلون مستوطنين بمساكن مبنية بما جرت العادة بالبناء به ; فلا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر الذين ينتجعون في الغالب مواطن القطر وينقلون بيوتهم ; فقد كانت قبائل العرب حول المدينة , ولم يأمرهم النبي -179- صلى الله عليه وسلمسلم بصلاة الجمعة .
ومن أدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة ; أتمها جمعة ; لحديث أبي هريرة مرفوعا
:) من أدرك ركعة من الجمعة , فقد أدرك الصلاة( رواه البيهقي , وأصله في " الصحيحين " .
وإن أدرك أقل من ركعة , بأن رفع الإمام رأسه من الركعة الثانية قبل دخوله معه ; فاتته صلاة الجمعة , فيدخل معه بنية الظهر , فإذا سلم الإمام , أتمها ظهرا .
3 - ويشترط لصحة صلاة الجمعة تقدم خطبتين ; لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلمسلم عليهما , وقال ابن عمر :
( كان النبي صلى الله عليه وسلمسلم يخطب خطبتين وهو قائم , يفصل بينهما بجلوس) متفق عليه .
ومن شروط صحتهما : حمد الله , والشهادتان , والصلاة على رسوله , والوصية بتقوى الله , والموعظة , وقراءة شيء من القرآن , ولو آية ; بخلاف ما عليه خطب بعض المعاصرين اليوم , من خلوها من هذه الشروط أو غالبها .قال الإمام ابن القيم : " ومن تأمل خطب النبي صلى الله عليه وسلمسلم وخطب أصحابه ; وجدها كفيلة ببيان الهدى والتوحيد , وذكر صفات الرب جل جلاله وأصول الإيمان الكلية , والدعوة إلى الله , وذكر آلائه تعالى التي تحببه إلى خلقه , وأيامه التي تخوفهم من بأسه , والأمر بذكره وشكره الذي يحببهم إليه ; فيذكرون من عظمة الله وصفاته وأسمائه ما يحببه إلى خلقه , ويأمرون من طاعته وشكره وذكره ما يحببهم إليه , فينصرف السامعون وقد أحبوه وأحبهم .

ثم طال العهد , وخفي نور النبوة , وصارت الشرائع والأوامر رسوما تقام من غير مراعاة حقائقها ومقاصدها , فجعلوا الرسوم والأوضاع سننا لا ينبغي الإخلال بها , وأخلوا بالمقاصد التي لا ينبغي الإخلال بها , فرصعوا الخطب بالتسجيع والفقر وعلم البديع , فنقص بل عدم حظ القلوب منها , وفات المقصود بها " .
هذا ما قاله الإمام ابن القيم في طابع الخطب في عصره , وقد زاد الأمر على ما وصف , حتى صار الغالب على الخطب اليوم أنها حشو من الكلام قليل الفائدة :
فبعض الخطباء أو كثير منهم يجعل الخطبة كأنها موضوع إنشاء مدرسي , يرتجل فيه ما حضره من الكلام بمناسبة وبدون مناسبة , ويطيل الخطبة تطويلا مملا , حتى إن بعضهم يهمل شروط الخطبة أو بعضها , ولا يتقيد بمواصفاتها الشرعية , فهبطوا بالخطب إلى هذا المستوى الذي لم تعد معه مؤدية للغرض المطلوب من التأثير والتأثر والإفادة .
وبعض الخطباء يقحم في الخطبة مواضيع لا تتناسب مع موضوعها , وليس من الحكمة ذكرها في هذا المقام , وقد لا يفهمها غالب الحضور , لأنها أرفع من مستواهم , فيدخلون فيها المواضيع الصحفية والأوضاع السياسية وسرد المجريات التي لا يستفيد منها الحاضرون .
فيا أيها الخطباء ! عودوا بالخطبة إلى الهدي النبوي ,
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21,ركزوا مواضيعها على نصوص من القرآن والسنة التي تتناسب مع المقام , ضمنوها الوصية بتقوى الله والموعظة الحسنة , عالجوا بها أمراض مجتمعاتكم بأسلوب واضح مختصر , أكثروا فيها من قراءة القرآن العظيم الذي به حياة القلوب ونور البصائر .
إنه ليس المقصود وجود خطبتين فقط , بل المقصود أثرهما في المجتمع ; كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " لا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت , لأنه لا بد من اسم الخطبة عرفا بما يحرك القلوب ويبعث بها إلى الحير , وذم الدنيا والتحذير منها مما تواصى به منكرو الشرائع , بل لا بد من الحث على الطاعة , والزجر عن المعصية , والدعوة إلى الله , والتذكير بآلائه " , وقال . " ولا تحصل الخطبة باختصار يفوت به المقصود , وقد كان النبي صلى الله عليه وسلمسلم إذا خطب , احمرت عيناه , وعلا صوته , واشتد غضبه , حتى كأنه منذر جيش , يقول : صبحكم ومساكم " اه .
وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يسن في خطبتي الجمعة أن يخطب على منبر ; لفعله عليه الصلاة والسلامسلام , ولأن ذلك أبلغ في الإعلام وأبلغ في الوعظ حينما يشاهد الحضور الخطيب أمامهم .
قال النووي رحمه الله : " واتخاذه سنة مجمع عليها " .
ويسن أن يسلم الخطيب على المأمومين إذا أقبل عليهم ; لقول جابر :
( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم إذا صعد المنبر , سلم (رواه ابن ماجه وله شواهد .
ويسن أن يجلس على المنبر إلى فراغ المؤذن , لقول ابن عمر :
) كان رسول الله صلى الله عليه وسلمسلم يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن , ثم يقوم فيخطب( رواه أبو داود .
ومن
سنن خطبتي الجمعة أن يجلس بينهما , لحديث ابن عمر :) كان النبي صلى الله عليه وسلمسلم يخطب خطبتين وهو قائم , يفصل بينهما بجلوس( متفق عليه .
ومن سننهما أن يخطب قائما ; لفعل الرسول صلى الله عليه وسلمسلم , ولقوله تعالى
{ وَتَرَكُوكَ قَائِماً }الجمعة11 وعمل المسلمين عليه .
ويسن أن يعتمد على عصا ونحوه .
ويسن أن يقصد تلقاء وجهه ; لفعله صلى الله عليه وسلمسلم , ولأن التفاته إلى أحد جانبيه إعراض عن الآخر ومخالفة للسنة ; لأنه صلى الله عليه وسلمسلم كان يقصد تلقاء وجهه في الخطبة , ويستقبله الحاضرون بوجوههم ; لقول
) ابن مسعود رضي الله عنه : كان إذا استوى على المنبر ; استقبلناه بوجوهنا )رواه الترمذي .
ويسن أن يقصر الخطبة تقصيرا معتدلا , بحيث لا يملوا وتنفر نفوسهم , ولا يقصرها تقصيرا مخلا , فلا يستفيدون منها , فقد روى الإمام مسلم عن عمار مرفوعا :
( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه ; فأطيلوا الصلاة , وأقصروا الخطبة )ومعنى قوله : " مئنة من فقهه " ; أي : علامة على فقهه .
ويسن أن يرفع صوته بها ; لأنه صلى الله عليه وسلمسلم كان إذا خطب ; علا صوته , واشتد غضبه , ولأن ذلك أوقع في النفوس , وأبلغ في الوعظ , وأن يلقيها بعبارات واضحة قوية مؤثرة وبعبارات جزلة .
ويسن أن يدعو للمسلمين بما فيه صلاح دينهم ودنياهم , ويدعو لإمام المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والتوفيق , وكان الدعاء لولاة الأمور في الخطبة معروفا عند المسلمين , وعليه عملهم ; لأن الدعاء لولاة أمور المسلمين بالتوفيق والصلاح من منهج أهل السنة والجماعة , وتركه من منهج المبتدعة , قال الإمام أحمد : " لو كان لنا دعوة مستجابة ; لدعونا بها للسلطان " , ولأن في صلاحه صلاح المسلمين .
وقد تركت هذه السنة حتى صار الناس يستغربون الدعاء لولاة الأمور , ويسيئون الظن بمن يفعله .
ويسن إذا فرغ من الخطبتين أن تقام الصلاة مباشرة , وأن يشرع في الصلاة من غير فصل طويل .
وصلاة الجمعة ركعتان بالإجماع , يجهر فيهما بالقراءة , ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى منهما بسورة الجمعة بعد الفاتحة , ويقرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة المنافقين ; لأنه عليه الصلاة والسلامسلام كان يقرأ بهما ; كما رواه مسلم عن ابن عباس , أو يقرأ في الأولى ب
{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى }الأعلى1وفي الثانية بـ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ }الغاشية1فقد صح أنه صلى الله عليه وسلمسلم كان يقرأ أحيانا بالجمعة والمنافقين , وأحيانا ب ( سبح ) والغاشية , ولا يقسم سورة واحدة من هذه السور بين الركعتين , لأن ذلك خلاف السنة .
والحكمة في الجهر بالقراءة في صلاة الجمعة كون ذلك أبلغ في تحصيل المقصود .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الدين
الإدارة
الإدارة
سيف الدين

ذكر عدد الرسائل : 824
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

بــاب الــصــلاة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: بــاب الــصــلاة    بــاب الــصــلاة  Icon_minitimeالأربعاء 19 يناير 2011 - 16:15

واجبات الصلاة ثمانية

الأول : جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة ; فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن .

الثاني : التسميع ; أي قول : " سمع الله لمن حمده " , وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد , فأما المأموم



; فلا يقوله .

الثالث : التحميد ; أي قول : " ربنا ولك الحمد " , للإمام والمأموم والمنفرد ; لقوله صلى الله عليه وسلمسلم :) إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ; فقولوا : ربنا ولك الحمد (

الرابع : قول : " سبحان ربي العظيم " , في الركوع , مرة واحدة , ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال , وإلى عشر وهي أعلاه .

الخامس : قوله : " سبحان ربي الأعلى " , في السجود , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السادس : قول : " رب اغفر لي " , بين السجدتين , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السابع : التشهد الأول , وهو أن يقول : " التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " , أو نحو ذلك مما ورد .

الثامن : الجلوس للتشهد الأول ; لفعله صلى الله عليه وسلمسلم ذلك , ومداومته عليه , مع قوله صلى الله عليه وسلمسلم :) صلوا كما رأيتموني أصلي )

[b]ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا ; بطلت صلاته ; لأنه متلاعب فيها , ومن تركه سهوا أو جهلا ; فإنه يسجد للسهو ; لأنه ترك واجبا يحرم تركه , فيجبره بسجود السهو . [/b]

[b][b] [/b][/b][b]
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيف الدين
الإدارة
الإدارة
سيف الدين

ذكر عدد الرسائل : 824
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 09/02/2008

بــاب الــصــلاة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: بــاب الــصــلاة    بــاب الــصــلاة  Icon_minitimeالأربعاء 19 يناير 2011 - 16:16

واجبات الصلاة ثمانية

الأول : جميع التكبيرات التي في الصلاة غير تكبيرة الإحرام واجبة ; فجميع تكبيرات الانتقال من قبيل الواجب لا من قبيل الركن .

الثاني : التسميع ; أي قول : " سمع الله لمن حمده " , وإنما يكون واجبا في حق الإمام والمنفرد , فأما المأموم



; فلا يقوله .

الثالث : التحميد ; أي قول : " ربنا ولك الحمد " , للإمام والمأموم والمنفرد ; لقوله صلى الله عليه وسلمسلم :) إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ; فقولوا : ربنا ولك الحمد (

الرابع : قول : " سبحان ربي العظيم " , في الركوع , مرة واحدة , ويسن الزيادة إلى ثلاث هي أوفى الكمال , وإلى عشر وهي أعلاه .

الخامس : قوله : " سبحان ربي الأعلى " , في السجود , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السادس : قول : " رب اغفر لي " , بين السجدتين , مرة واحدة , وتسن الزيادة إلى ثلاث .

السابع : التشهد الأول , وهو أن يقول : " التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , أشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " , أو نحو ذلك مما ورد .

الثامن : الجلوس للتشهد الأول ; لفعله صلى الله عليه وسلمسلم ذلك , ومداومته عليه , مع قوله صلى الله عليه وسلمسلم :) صلوا كما رأيتموني أصلي )

[b]ومن ترك واجبا من هذه الواجبات القولية والفعلية الثمانية متعمدا ; بطلت صلاته ; لأنه متلاعب فيها , ومن تركه سهوا أو جهلا ; فإنه يسجد للسهو ; لأنه ترك واجبا يحرم تركه , فيجبره بسجود السهو . [/b]

[b][b] [/b][/b][b]
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إشراق
عضو فعال
عضو فعال
إشراق

انثى عدد الرسائل : 1554
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 10/02/2008

بــاب الــصــلاة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: بــاب الــصــلاة    بــاب الــصــلاة  Icon_minitimeالإثنين 31 أكتوبر 2011 - 19:24

سلمت يداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://BARIKADZ.HOOXS.COM
 
بــاب الــصــلاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بريكة للـعــلم والمعرفة :: المنـــــتـــــدى الإســــــــــــلامي :: مواضيع رمضانية تخص الشهر الفضيل-
انتقل الى: